Egyptian contracting sector 2026… 2K 202607081804 scaled

قطاع المقاولات المصري في 2026.. هل ينجح في استعادة النمو بعد أزمة السيولة؟

دخل قطاع المقاولات المصري في 2026 وسط توقعات متباينة بين التفاؤل الحذر والترقب،

بعدما مر القطاع خلال عام 2025 بواحدة من أصعب الفترات نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة،

وزيادة تكاليف البناء، إلى جانب نقص السيولة وتأخر صرف مستحقات الشركات،

وهو ما تسبب في تعثر تنفيذ عدد من المشروعات.

ولكن، يرى خبراء القطاع أن قرارات خفض أسعار الفائدة الأخيرة قد تمثل بداية لانفراجة تدريجية،

إذا تزامنت مع توفير التمويل اللازم، وانتظام صرف المستحقات، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

أسباب الأزمة التي واجهت شركات المقاولات

شهد عام 2025 ضغوطًا كبيرة على شركات المقاولات،

حيث ارتفعت تكلفة التمويل بشكل ملحوظ مع زيادة أسعار الفائدة، كما ارتفعت أسعار مواد البناء بصورة متسارعة.

إلى ذلك، واجهت الشركات أزمة سيولة نتيجة تأخر صرف مستحقاتها،

وهو ما أثر على قدرتها في استكمال المشروعات أو الدخول في تعاقدات جديدة،

بينما اضطرت بعض الشركات إلى بيع أصول مملوكة لها لتوفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط.

خفض الفائدة يمنح القطاع فرصة جديدة

أكد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء،

أن عام 2026 سيظل عامًا للحذر بالنسبة للشركات، رغم وجود مؤشرات إيجابية في السوق.

وأوضح أن التحسن الاقتصادي بدأ يظهر تدريجيًا،

ولكن السيولة لا تزال تمثل التحدي الأكبر أمام المقاولين،

مشيرًا إلى أن الشركات لن تتوسع في تنفيذ مشروعات جديدة قبل تسوية الالتزامات المالية القائمة.

كذلك، أشار إلى أن انتظام صرف المستحقات وتوفير التمويل يمثلان العامل الأساسي لعودة النشاط بقوة خلال الفترة المقبلة.

أسعار الفائدة الأقل تخفف الأعباء التمويلية

يرى شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للمقاولات،

أن الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية تسبب في خسائر كبيرة للشركات،

خاصة تلك التي تعاقدت على تنفيذ مشروعات عندما كانت الفائدة أقل بكثير من مستوياتها الحالية.

ولكن، فإن تراجع أسعار الفائدة سيؤدي إلى تقليل تكلفة الاقتراض،

كما سيمنح البنوك مرونة أكبر في تمويل شركات المقاولات وإصدار خطابات الضمان اللازمة لتنفيذ المشروعات.

إلى جانب ذلك، أكد أن تعافي  سيظل مرتبطًا أيضًا بانتعاش قطاع التطوير العقاري،

وزيادة حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة.

استمرار دعم الدولة يحافظ على استقرار السوق

لفت يوسف إلى أن الدولة لعبت دورًا مهمًا في حماية شركات المقاولات

من خلال تطبيق قوانين التعويضات وآليات فروق الأسعار،

والتي ساعدت الشركات على مواجهة الارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء.

كذلك، طالب بضرورة تطبيق القطاع الخاص لآليات مماثلة عند التعاقد مع شركات المقاولات،

بما يضمن تحقيق التوازن بين جميع الأطراف وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسعار.

فرص توسع خارجية أمام الشركات المصرية

لا تقتصر فرص النمو على السوق المحلية فقط،

إذ تمتلك شركات المقاولات المصرية خبرات كبيرة تؤهلها للتوسع في عدد من الأسواق الخارجية.

وتبرز كل من العراق وليبيا ودول الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الأفريقية،

كأهم الأسواق المستهدفة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية.

ولكن، لا تزال محدودية دعم البنوك في إصدار خطابات الضمان تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا التوسع.

توقعات بزيادة حجم الأعمال خلال 2026

من جانبه، توقع محمد لقمة، رئيس مجلس إدارة شركة ديتيلز للمقاولات،

أن يشهد قطاع المقاولات المصري في 2026 نموًا ملحوظًا،

مدفوعًا بخفض أسعار الفائدة وتحسن مستويات السيولة داخل السوق.

وأشار إلى أن حجم أعمال شركات المقاولات قد يرتفع بنسبة لا تقل عن 25% مقارنة بعام 2025،

إذا نجحت الحكومة في توفير التمويل اللازم، والإسراع في صرف المستحقات،

وطرح تسهيلات تتناسب مع احتياجات الشركات.

كذلك، أوضح أن التحوط المبكر ضد تقلبات أسعار مواد البناء، من خلال التعاقد المسبق على الخامات،

أصبح من أهم الأدوات التي تساعد الشركات على تقليل المخاطر.

السيولة تظل كلمة السر في التعافي

أكد علي مصطفى، رئيس لجنة التعويضات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء،

أن الشركات لا تزال تترقب طرح المشروعات الجديدة بحذر، بسبب استمرار المخاوف المتعلقة بتوفير التمويل.

وأضاف أن انتظام صرف المستحقات سيعيد النشاط إلى القطاع بصورة كبيرة،

كما سيدعم قدرة الشركات على تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة.

إلى ذلك، أوضح أن عام 2025 كان من أصعب الأعوام التي مرت على شركات المقاولات،

بعدما اضطرت بعض الشركات إلى بيع أصولها لتوفير السيولة اللازمة واستكمال تنفيذ المشروعات.

هل يستعيد قطاع المقاولات المصري في 2026 عافيته؟

تشير التوقعات إلى يمتلك فرصًا حقيقية للتعافي،

خاصة مع تراجع أسعار الفائدة ووجود مؤشرات على تحسن النشاط الاقتصادي.

ولكن، يبقى نجاح هذا التعافي مرهونًا بعدة عوامل، أبرزها انتظام صرف المستحقات،

وتوفير التمويل الكافي، واستمرار دعم الدولة، إلى جانب انتعاش قطاع التطوير العقاري وزيادة الاستثمارات المحلية والخارجية.

وفي حال توافر هذه العناصر، فمن المتوقع أن يستعيد القطاع جزءًا كبيرًا من نشاطه،

وأن يدخل مرحلة جديدة من النمو خلال الفترة المقبلة

الخاتمة

عن رواد الكيان

في رواد الكيان نؤمن أن القرار العقاري الناجح يبدأ بالمعلومة الصحيحة.

لذلك نحرص على تقديم أحدث الأخبار العقارية، وتحليلات السوق، ودلائل الاستثمار، إلى جانب خدمات التسويق العقاري الاحترافية التي تساعد المطورين، وشركات العقارات، والمستثمرين على تحقيق أفضل النتائج.

إذا كنت تبحث عن فرصة استثمارية، أو ترغب في تسويق مشروعك العقاري باحتراف، فإن فريق رواد الكيان يقدم لك حلولًا متكاملة تشمل التسويق الرقمي، وإدارة المحتوى، وإدارة الحملات الإعلانية، وصناعة الهوية التسويقية، وإنتاج المحتوى الإبداعي، بما يضمن وصول مشروعك إلى العملاء المستهدفين وتحقيق أفضل عائد.

للتواصل معنا أو متابعة أحدث الأخبار والمقالات العقارية  يمكنك زيارة صفحاتنا الرسمية عبر:

واتساب

فيسبوك

إنستجرام

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *